مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

24

معجم فقه الجواهر

المسلمين عليه ، بل وغير اليوميّة من الفرائض عند علمائنا كما في المنتهى ، حتى المنذورة عندنا كما في الذكرى ، ذاكراً بعده ما يظهر منه إرادة الإماميّة من ضمير الجمع ، بل ينبغي القطع به بالنسبة إلى صلاة الكسوف ، بل وغيره من الآيات . أمّا غيرها من المنذورة وركعتي الطواف والاحتياط فإن ثبت إجماع على مشروعيّة الجماعة فيها بالخصوص فهو ، وإلّا كان للنظر فيه مجال ، كما اعترف به في الرياض ، بل وغيره . ولا ريب في كون الاحتياط بترك الجماعة في المنذورة ، بل وفيما بعدها أيضاً من ركعتي الطواف وصلاة الاحتياط ، كما اعترف به فيهما في الرياض تبعاً للمحكيّ عن غيره . والجماعة وإن استُحِبّت في باقي الفرائض إلّا أنّها [ تتأكّد ] قطعاً [ في الصلوات المرتّبة ] اليوميّة سيّما الصبح ، بل والعشاءين ، وسيّما جيران المسجد ومن يسمع النداء ، بل قد يستفاد من أخبار الباب - الدالّة على أنّ تارك الجماعة لا صلاة له - الكراهة أيضاً ، كما هو ظاهر الحرّ في وسائله ، لكن المعروف استفادة نفي الكمال من مثل هذا التركيب الذي هو أعمّ من الكراهة . [ ولا تجب ] بالأصل لا شرعاً ولا شرطاً [ إلّا في الجمعة والعيدين مع الشرائط ] وقد تجب بالعارض كالنذر وعدم معرفة القراءة ونحوهما . 13 / 134 - 140 ولا يسقط استحباب الجماعة عن العراة إجماعاً محصّلًا ومحكيّاً في المختلف والمنتهى والذكرى ، بل في الأخيرين التصريح بالنساء أيضاً ، فما في ظاهر المحكيّ عن المقنع من وجوب الفرادى عليهم ، لا ينبغي أن يصغى إليه . 13 / 255 وانظر أيضاً : 8 / 207 2 - حكمها في الصلوات المندوبة : [ لا تجوز ( الجماعة ) في شيء من النوافل ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في الذكرى نسبته إلى ظاهر المتأخّرين ، بل في المنتهى والتذكرة وعن كنز العرفان الإجماع عليه . فما عساه يظهر من المدارك والذخيرة من التوقّف والتردّد في هذا الحكم ، بل الميل إلى عدمه ، في غير محلّه قطعاً ، وقال في المدارك : " . . . ما ذهب إليه بعض الأصحاب من استحباب الجماعة في صلاة الغدير جيّد ، وإن لم يرد فيها نصّ بالخصوص " وهو ضعيف أيضاً ، وإن كان هو ظاهر المفيد في مقنعته ، واختاره في اللمعة وفوائد الشرائع للمحقّق الثاني وحاشية الإرشاد لولده وعن الغنية والإشارة والتقي والمجلسي وتلميذه أبي الحسن ، بل عن مجمع البرهان أنّه المشهور ، وأنّه ليس ببعيد ، بل عن إيضاح النافع أنّ عمل الشيعة على ذلك ، لكن لا دليل عليه أصلًا . نعم ينبغي استثناء التجميع ببعض النوافل التي أشار إليها المصنّف بقوله : [ عدا الاستسقاء ] للإجماع عليه [ والعيدين مع اختلال شرائط الوجوب ] . بل قد يقال : إنّه لا ينبغي استثناء الثانية من ذلك لعدم اندراجها في دليل النافلة ، بل لا ينبغي استثناء التجميع في صلاة اليوميّة استحباباً كالمعادة لإدراك جماعة ، والتبرّعيّة عن الميّت ، ونحوهما ، من حرمته في